عبد الله الفاسي الفهري

138

الإعلام بمن غبر من أهل القرن الحادي عشر

ودفن صاحب الترجمة بقرب سيدي محمد بن عباد ، وكان في جنازته الشيخ أبو محمد عبد الرحمن الفاسي ، فقال : انظروا هذا الأمر ، إن الشيخ أبا المحاسن واقف يرجوه يسلم على الشيخ ابن عباد ليلقاه - نفعنا اللّه « 1 » ببركاتهم أجمعين - « * » . أحمد بن علي العلمي وفي هذه السنة أيضا ، توفي السيد الشريف العالم المحدث الصالح ، الخطيب البليغ ، أبو العباس أحمد بن علي الحسني السلامي العلمي ، ولد في عيد الأضحى سنة إحدى وسبعين وتسعمائة ببلد شفشاون وهنالك نشأ مجتهدا في طلب العلم ، ثم رحل إلى فاس قبل التسعين وتسعمائة « 2 » فسكن بيتا بمدرسة الحلفاويين مجاورا لبيتي الشيخ أبي محمد عبد الرحمن وابن أخيه أبي العباس أحمد بن الشيخ أبي المحاسن الفاسي ، فكان ثالثهما في طلب العلم ، وتكفل الشيخ « 3 » « * * » .

--> ( 1 ) اللّه ساقطة من المخطوط ، وواردة في ابتهاج القلوب : 326 . ( * ) ترجم لإبراهيم الأندلسي : ع . الفاسي ، ابتهاج : 326 . م . الأفراني ، صفوة ، 103 - 104 . م . الحضيكي ، طبقات ، 1 : 124 . م . الكتاني ، سلوة ، 2 : 153 . ( 2 ) قبل ست وتسعين وتسعمائة ، مرآة المحاسن ، 129 . ( 3 ) ونورد هنا تتمة الترجمة من كتاب مرآة المحاسن ، الذي اعتمده المؤلف فيما ساقه آنفا مع بعض تصرف يقول : . . . وتكفل الشيخ أبو المحاسن بمئونته فتفرغ لشأنه ، فلازم مشايخ فاس إذ ذاك كما ذكر في ترجمة رفيقيه المذكورين فحصل علما كثيرا ، وكتب بخطه كتبا كثيرة مع حسن الخط وكثرة الإتقان والضبط ، وبرع في علم الوثائق والأحكام براعة فاق بها أهل عصره مع المشاركة التامة في أنواع العلوم والاضطلاع بها ، وقد انتفعنا به كثيرا في علم الأحكام الشرعية ، ورجع إلى بلده شفشاون بعلم غزير ، ملحوظا بالعلم والديانة والعدالة والأمانة فولي خطابة الجامع الأعظم فحسن موقعه من قلوب الخاصة والعامة ، حسن بيان ، وفصاحة لسان ، ومراعاة ما يليق بكل زمان ، وقام بحق تلك الخطة أحسن قيام ، وشهد الجميع بأنه لم يتقدم مثله هنالك خطيب ولا إمام . انظر مرآة المحاسن ص : 167 وما بعدها ، بحيث أفرد له ترجمة حافلة . ( * * ) ترجم لأحمد بن علي الشريف : م . القادري ، الإكليل ، 18 . ع . الفاسي ، غاية الأمنية ، 50 - 51 . ا . الفضيلي ، الدرر البهية ، 2 : 106 . خ . الزركلي ، الاعلام ، 1 : 180 . -